الفقر والبطالة اهم اسباب العنف الاسري


أكد خبراء ومختصون واكاديميون انه بالرغم من زيادة مشكلة العنف الاسري في الاردن الا انها لم ترق الى مستوى الظاهرة .
واشاروا خلال اعمال ندوة "دور الفريق الصحي في التعامل مع العنف الاسري" التي عقدت في الجامعة الاردنية اليوم الى عدم وجود احصائيات دقيقة لحالات العنف الاسري لتعدد المؤسسات والهيئات الوطنية التي تتعامل مع هذه الحالات.

والندوة التي نظمها قسم تمريض صحة الامومة والطفولة في كلية التمريض في الجامعة بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الاسرة تهدف الى تناول مفهوم العنف الاسري وبيان دور الفريق الصحي في التعامل مع ضحايا العنف الذي يتولى مهام الكشف والتوثيق وتقديم الاجراءات المساندة والعلاجات الطارئة بهدف تفادي ودرء الضرر الصحي والمعنوي ومنع حدوث المزيد من الحوادث المرتبطة بالعنف الاسري .
وقال رئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة الذي افتتح اعمال الندوة:" لقد سعت جامعتنا من خلال كلية التمريض فيها إلى استشعار كثير من القضايا التي تهم المجتمع، كان من أهمها قضية العنف الأسري، فسعت إلى متابعة تلك الظاهرة لما لها من تأثير على صحة الأسرة وأفرادها، ومما لها انعكاس على بنية المجتمع وديمومة الحياة واستمرارها فيه، رابطة ذلك كله بالعنف المجتمعي بشكل أعم.
وأضاف :" لقد جاءت الندوة كمحاولة وطنية لبناء صورة شمولية عن الأبعاد الثقافية والقيمية والممارسات الخاصة بالعنف الأسري في المجتمع الأردني، كما أنها تأتي في وقت نعتقد فيه أن الوطن بأمس الحاجة إلى السيطرة على ظاهرة العنف بكل أشكالها بل والتخلص منها نهائيا .
وقال الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة بالوكالة محمد مقدادي ان منظمة الصحة العالمية بينت ان العنف مشكلة عالمية صحية نظرا للاصابات الجسدية والاثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية الناتجة عنه مشيرا الى اهمية القطاع الصحي في مكافحة هذه المشكلة ومعالجة جذورها كأولوية في صدارة الاهتمامات الهادفة الى صحة المجتمع .
بدوره اشار عميد كلية التمريض في الجامعة الدكتور مؤيد احمد الى ان العنف عموما والعنف الاسري خصوصا ظواهر مستمرة على مدى العصور غير انها ازدادت في الحياة المعاصرة التي تعج بالمشكلات والصعوبات والاحباطات النفسية والاجتماعية والاقتصادية .
وقدم مدير ادارة حماية الاسرة في مديرية الامن العام العميد وليد بطاح ورقة عمل تناول فيها دور الادارة في معالجة حالات العنف التي تقع ضد النساء والاطفال مؤكدا ان من اهم حالات العنف ضد الاطفال الاهمال والطلاق بين الزوجين.
وتحدثت مديرة وحدة التشريعات في المجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتورة حنان الظاهر حول التشريعات الرئيسية في العلاقة بالعنف الاسري ومنها قانون الحماية من العنف وقانون العقوبات .
وتناولت الدكتورة منال تهتموني مديرة معهد العناية بصحة الاسرة التابع لمؤسسة نور الحسين دور المعهد في تنفيذ سياسات وبرامج صحية تستهدف الاسر الاردنية مشيرة الى ان المعهد نفذ برامج ومشاريع تتضمن توعية مجتمعية .
واشارت رئيسة قسم العنف الاسري في وزارة الصحة الدكتورة ايمان شحادة الى دور الوزارة في تشكيل لجان لحماية الاسرة في المراكز الصحية والمستشفيات المنتشرة في جميع انحاء المملكة .
وسلط اخصائي حماية الاسرة حكم مطالقة الضوء على سياسات واستراتيجيات المجلس الوطني لشؤون الاسرة خصوصا تعزيز الوعي المجتمعي باخطار العنف الصحية والنفسية والاجتماعية .
وفي الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان "الكشف المبكر عن العنف الأسري: دور القطاع الصحي " قدم الدكتور هاني جهشان ورقة عمل حول دور المركز الوطني في كشف حالات العنف الأسري، مشددا على ضرورة قيام العاملين بالقطاعات الصحية بتبليغ الجهات المعنية خصوصا إدارة حماية الأسرة بحالات العنف بشكل مبكر.
وقدمت رئيسة قسم تمريض صحة الأمومة والطفولة الدكتورة ريما الصفدي ورقة عمل بعنوان " دراسات وطنية في العنف الأسري".