Google+
صفحة 4 من 12 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 20 من 58
موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة
  1. #16
    مستشارة منتديات ترانيم الامل
    الصورة الرمزية وَهج ٱلولآيف
    تاريخ التسجيل
    19-12-2010
    المشاركات
    22,239
    معدل تقييم المستوى
    403

    افتراضي رد: موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة

    أبشروا يا أهل الشامِ ( فالدهر طعمان)



    الحمدُ للهِ المبدئِ المعيدِ ، الفَعَّالِ لما يريدُ ، ذي العرشِ المجيدِ ، والبطشِ الشديدِ ، أشهد أن لا إلهَ إلا هو وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ المبعوثِ بالقرآنِ المجيدِ ، صلى اللهُ وسلم عليه ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الوعيدِ ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ ) وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً):أما بعد: أيها الأخوةُ في الله ، فأَنَّ هَذِهِ الأَحْدَاثَ الدَّامِيَةَ ، التِي تَجْرِي يَوْمِيًّا عَلَى أرضِ الشَّام ، قَدَرٌ مَكْتُوبٌ ، والمؤمنُ مهما تفاقمَ الشرُّ ، وتراقى الخطرُ والضرّ ، فإنه يَعلمُ أن ما قُضِيَ كائنٌ ، وما قُدِّر واجب ، وما سُطِّر مُنتظَر، ومهما يشأِ الله يَكُن ، وما يَحكُمُ به اللهُ يحقّ ، لا رافعَ لما وضع، ولا واضعَ لما رفع ، ولا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، وما شاء ربُّنا صنع ، فلا جزع ولا هلع ، وإنما صبرٌ ومصابرة وفأل ، (وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) فالدهرُ طعمان حلوٌ ومرّ، والأيام طرفان ، عُسرٌ ويُسر، وكلَّ شدّةٍ إلى رخاءٍ ، وكلَّ غمرة فإلى انجلاء ، وإنَّ بعدَ الكَدرِ صفوًا ، وبعد المطرِ صَحوًا ، والشمسُ تغيبُ ثم تُشرِق ، والروضُ يَذبُلُ ثُمَّ يُورِق، ولِلهِ أيامٌ تَنتصرُ من الباغي ، وتَنتقمُ من العاثي، وَنَصرُ اللهِ للمؤمنينَ المُستضعفين ، حقيقةٌ من حقائقِ الوجودِ ، وسُنةٌ باقيةٌ من سُنَنِ اللهِ ، وقد يُؤخِّرُ اللهُ النَّصرَ لحكمةٍ يريدُها سُبحانه ، وإِلاَّ لو شاءَ اللهُ ، لكما قالَ سُبحانه( ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) لا تَعلَمُ يا أخي ،متى وكيفَ يَتحققُ النصرُ، فَجنُودُ اللهِ التي ينصرُ بها أولياءَهُ كُثُر، ففي غزوةِ بني النَّضيرِ ،كان الرُّعْبُ جُندِياً من جُنودِ اللهِ ، وفي غَزوةِ بدرٍ ، كانت الملائكةُ والنُّعاسُ والمطرُ والحصى من جنودِ اللهِ ، وكانت الريحُ والعنكبوتُ وغيرُ ذلك من جنودِ اللهِ ، وصَدَقَ اللهُ : ( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِىَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ) ومن عرف الله في الرخاء عرفه في الشدائد، وصرف عنه المكائد، وحفظه وهو نائمٌ وقائم ، وصاحٍ وراقد ، فسبحان من يَسمعُ أنينَ المضطهدِ المهموم ، ويَسمعُ نداءَ المكروبِ المغموم ، فيَرفَعُ للمظلومِ مكاناً ،ويقولُ لدعوَتي المظلوم { وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعدَ حين } في مُسندِ ابن ماجةَ من حديثِ جابرٍ رضي اللهُ عنه ، قَالَ لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ e مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ عليهِ الصلاةُ والسلام { أَلاَ تُحَدِّثُونِى بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ} قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ ، مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَ ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا ، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ[أي يا ظالم] سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِىَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِى وَالأَرْجُلُ ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِى وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e { صَدَقَتْ صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لاَ يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ }سَوْفَ تَعْلَمُ يَابشَّار إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِىَّ وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِى وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِكَ وَأَمْرُ من ظلمتَ وسفكتَ دِمائِهم ، يقولُ عليهِ الصلاةُ والسلام {لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ } أيها الناس، إنه ليس شيءٌ أسرعُ في خرابِ الأرضِ ، ولا أفسدُ لضمائرِ الخلقِ ، من الظلمِ والعدوانِ ، ولا يكونُ العمرانُ حيث يَظهرُ الطُغيان ، وإن الظالمَ الجائرَ سيظلُّ مُحاطاً بكلِّ مشاعرِ الكراهيةِ والعداءِ والحقدِ والبغضاءِ، لا يَعيشُ في أمان، ولا يَنعَمُ بسلام، حياتُه في قلق، وعيشه في أخطارٍ وأرق؛ لأنَّ الظُلمَ جالبُ الإحن ، ومسبِّبُ المحن ، والجَورُ مسلبةٌ للنعم ، ومَجلبةٌ للنقم، وقد قيل: الأمنُ أهنأ عيش، والعدل أقوى جيش.وتَحقيقُ العدلِ ، ونبذَ الظُلمِ والْجَورِ، مدرأةٌ لغائلةِ كلِّ محذور، وضمانةٌ لدفع سائر الشرور من غير بذل مَؤنةٍ واستمداد معونة.......
    بارك اللهُ لي ولكم في القرءان العظيم












    الحمدُ للهِ الذي خلقَ فسوى، والذي قدرَ فهدى، أحمدُهُ سبحانه وأشكرُهُ في السرِّ والنجوى، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ، العليُّ الأعلى ، وأشهدُ أن سيدَنا ونبيَّنا محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وإخوانِهِ صلاةً دائمةً إلى يومِ الدينِ : أمَّا بعدُ : أيها الأحبةُ في الله ، فَإنَّ كلَّ أمرٍ على الله يسير، وكلّ شيء إليه فقير، والأمور إليه تصير، وهو السميع البصير، لا تخفى عليهِ خافيةٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، ( وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلأرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ )فَلا يخفى عليه ما وقع على أهل الشَّامِ من الظلم الكثير ، والجور الكبير، وإنَّهُ على نصرهم لقدير ، في الأجواءِ القاتمةِ في تاريخِ الأمةِ ، تحتاجُ إلى وميضٍ من نورٍ ، وبشارةِ أملٍ ، تُبَشِرُ بمستقبلٍ مُشرقٍ ، وهذا مَنهجُ القرآنِ ، فحين كان يُعاني رسولُ اللهِ e قلةَ العددِ وضعفَ الشأنِ ،وخُذلانَ العشيرةِ ،قصَّ اللهُ على رسولِهِ e قصةَ يوسفَ ، نزلتْ هذه السورةُ في جوِّ مكةَ الثقيلِ ، ليُبشَّرَ رسولَ اللهِ e بمستقبلِهِ العظيمِ المشرقِ الزاهرِ، فكأن قصةَ يوسفَ قِصتُهُ.فأبشِروا يا أهل الشامِ بالوعدِ الحقِّ ، وهو نصرُ المؤمنين وتمكينُهم ، فقد كان النبيُّ e يبشّرُ العُصبةَ المؤمنةَ بالنصرِ والتمكينِ ، وهم تحتَ وطأةِ التعذيبِ ويقولُ: { إن اللهَ زوى لي الأرضَ فرأيتُ مشارقَها ومغاربَها، وإن أمتي سيبلغُ ملكُها ما زُوي لي منها} أخرجَهُ مسلمٌ ـ عباد الله صلوا ـ على رسول الله، فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً ).اللهم صل وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد ، صاحب الوجه الأنور ، والجبين الأزهر ، الشافع المُشَّفَعُ في المحشر ، وارضَ اللهم عن الخلفاء ، الأءمةِ الحنفاء، أبي بكرٍ وعمر ، وعثمان وعلي وعن سائِرِ أصحابِ نبيّك أجمعين ، وعن التابعين ، وتابعيهم بِإحسانٍ إلى يومِ الدّين ، وعنّا معهم ، بمنك وفضلك ورحمتك ، يا أرحم الراحمين ، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين ، واحمِ حوزة الدين ، واجعل هذا البلد رخاءً سخاءً ، وسائر بلاد المسلمين يا ربَّ العالمين ، اللهُم انصرإخوننا المسلمين المستضعفينَ المقهورين في سوريا ، واكشف كربتَهُم ، واَحقِنَ دماءَهم ، واَحمي أموالَهُم وأَعراضَهُم، وثبتَهُم في هذهِ المحنةِ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمُ ، عُرَاةٌ فَاكْسُهُمُ ، جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ ، مُستطعفين فانصرهم ، إنك على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير يارب العالمين ، اللهم إنَّ جند بشار طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ، هتكوا الأعراض ، وسفكوا دماء الأبرياء . اللهم عليك بهم فإنَّهُم لا يُعجزونك ، اللهم أرنا بهم عجائب قدرتك وفُجائت نقمتك وإليمِ عقابك وعذابك إنك على ذلك قدير وبالإجابةِ جدير يارب العالمين ، اللهُمَّ آمِنًّا في دورنا ، وأصلح أءمتنا وولاة أُمورنا ، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك ، واتبع رضاك ، برحمتك يا أرحم الرحمين ، اللهم عليك باليهود والصليبيين الحاقدين ، اللهم عليك بهم فإنّهم لا يُعجزونك ، اللهم زلزل الأرض من تحتهم ، وصُبَّ عليهم العذاب من فوقهم ، واقذف الرعب في قلوبهم ، واجعلهم عبرةً للمُعتَبرين ، اللهم أرنا فيهم يوماً كيومِ عادٍ وثمود ،اللهُمَّ مُنزلُ الكتاب ،سريعُ الحساب ،ومُجري السّحاب اهزمُهُم وزَلزِلْهُم ، اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تُغادر منهم أحدا ، إنك على ذالك قدير وبالإجابة جدير ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنيين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم ربنا ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) عباد الله ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) فاذكروا الله العظيم الجليل يذكرْكم ، واشكروهُ على نعمه يزدْكم ولذكر الله أكبر والله والله يعلم ما تصنعون


  2. #17
    مستشارة منتديات ترانيم الامل
    الصورة الرمزية وَهج ٱلولآيف
    تاريخ التسجيل
    19-12-2010
    المشاركات
    22,239
    معدل تقييم المستوى
    403

    افتراضي رد: موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة

    الحث على الوحدة والإجتماع على السنة
    والتحذير من الجماعات والأحزاب والفرق

    عبدالله فهد الواكد


    الخطبة الأولى
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) سورة آل عمران آية (102).

    ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )) سورة النساء آية (1).

    أما بعد أيها المسلمون :

    فإن الاجتماع ضرورة دينية ، وسنة شرعية، ولقد حرص السلف أشد الحرص على وحدة الصف ؛ لأن الفرقة كسر للشوكة، وتفريق للكلمة ، فالله تعالى حث هذه الأمة على الاجتماع وحذرها من الافتراق قال سبحانه (( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) سورة آل عمران آية (105)

    وقال سبحانه ((… وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِين ، مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )) وحث النبي صلى الله عليه وآله وسلم – هذه الأمة على أن تكون متحدة متماسكة وحذرها من أن تسلك سبل المغضوب عليهم والضالين وذلك أنهم فرقوا دينهم وكانوا شيعاً فمن ذلك ما جاء من حديث –معاوية بن أبي سفيان أنه قال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال ” ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة))[1] ولقد كان الصحابة رضي الله عنهم – حريصين كل الحرص على ألا يقعوا في التفرق والتشرذم ولذلك سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم – عن الفرقة الناجية من أجل أن يسلكوا سبيلها وطريقها فقالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ومن أمعن البصيرة لاحظ أنه لم يطرأ التفرق المذموم في أوساط الصحابة رضي الله عنهم وإنما ظهر فيمن بعدهم ، ظهر في زمن التابعين ومن بعدهم وذلك لأن الصحابة رضوان الله عليهم – كانوا حريصين أشد الحرص على الألفة وعلى الأخوة وعلى وحدة الكلمة والصف وذلك لأن ذهاب هذه الأمور وزوالها يؤدي إلى ذهاب الريح وانكسار الشوكة ويؤدي إلى ضعف المسلمين أمام أعدائهم فكانوا متماسكين كانوا أمة واحدة وفي هذه الآونة المتأخرة سمعنا عن هذه الفرق والجماعات الكثيرة كل فئة ربما تدعي لنفسها أنها هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن الجماعة قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي إذاً يستفاد من هذا النص أن كل من كان على ذلك المنهج سواء كان وحده منعزلاً أو كان في إطار جماعة من هذه الجماعات فهو داخل في الجماعة ويشمله قوله صلى الله عليه وآله وسلم – من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي لأن هذا فيه دلالة على أن المقصود المنهج المرسوم منهاج النبوة الذي سار عليه أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

    فاحرصوا أيها المسلمون على لزوم جماعة المسلمين والتحذير من التفرق ولما سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن السلفية قال إن كان المقصود بها السير على منهج السلف الصالح فهي خير وهذا هو المطلوب وإن كان المقصود بها الدعوة للتحزب و الفرقة فلا تجوز ولا يجوز الإنتماء إليها وكذلك كافة الأحزاب والجماعات لأن الأمة أمة واحدة والمنهج منهج واحد وما في هذه الجماعات إلا التشعب والتفرق وهذه الفرق التي خالفت المنهج النبوي من حقها أن تنصح وأن يخلص لها بالنصح فإن علياً رضي الله عنه – أرسل للخوارج ابن عباس- رضي الله عنهما- يناظرهم فرجع من مناظرة واحدة نحو من اثني عشر ألفاً

    وتعدد الجماعات والأحزاب اليوم يخلق التعصب المذموم و التحزب الممقوت وما تكون جماعة من هذه الجماعات المتفرقة إلا ولها أصول في معتقداتها ومناهجها يختلف عن الجماعات الأخرى وبالتالي فلا بد أن تكون بعض هذه الجماعات على خطأ وتخرج بهذا التعصب عن حدود ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلى المسلم أن يلزم جماعة المسلمين ومذهب أهل السنة والجماعة الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم التمسك به ففيه ما يسع عبادة المسلم ويسع عمله الدعوي ويسع تبليغه الدعوة دون الحاجة إلى أن يقول أنا من هذه الجماعة أو تلك وتعلمون أنه لا يمزق جسد الأمة إلا هذه الفرق والجماعات والأحزاب ولطالما أن الإله واحد والرسول واحد والدين واحد فما الداعي لهذه الفرق إلا حظوظ النفس والتكتلات التي لا تخدم الدين إنما تتخذ من الدين وسيلة لحشد أتباعها وتسخيرهم لمآرب تلك الجماعات وإلا فالأمة واحدة قال تعالى ( وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) نحن جميعا أمة واحدة وما تزيد هذه الجماعات الأمة إلا تشرذما وشتاتا نسأل الله عز وجل أن يجعلنا مجتمعين على الحق والسنة مستمسكين بشرع الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .



    الخطبة الثانية

    الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71))) سورة الأحزاب الآيات (70-71).

    أما بعد أيها المسلمون : فإن الخطر الداهم القائم من قبل أعداء الله بشتى مللهم ونحلهم مما لا يخفون عليكم لخطر عظيم جداً يحتاج إلى وحدة المسلمين أجمعين بكافة قواهم وأفرادهم حتى تدفع هذه الشرور وتعاد الأمور إلى نصابها يجب أن تعود هذه الجماعات إلى منهج أهل السنة والجماعة وأن تتعاون وأن تتكامل وأن يشاع فيما بينها روح الإخاء والمحبة والمودة وأن يكون أصل الولاء إنما هو لدين الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لفلان ولا علان ولا لحزب ولا لجماعة ولا طائفة ولا مؤسسة ولا ما شابه ذلك وإنما يكون إلى أصل الإسلام فإن المعركة اليوم معركة قوية جداً بين الحق والباطل وبين الزيغ والرشاد وبين الكفر والايمان نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين وأن ينصر إخواننا أهل السنة والجماعة في كل مكان وأن ينشر دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )

  3. #18
    مستشارة منتديات ترانيم الامل
    الصورة الرمزية وَهج ٱلولآيف
    تاريخ التسجيل
    19-12-2010
    المشاركات
    22,239
    معدل تقييم المستوى
    403

    افتراضي رد: موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة

    لو مـــا تأتهِ أتـــــــــــــــــــاك !!!



    الحمدُ للهِ الذي اهتدى بهديهِ ورحمتِهِ المهتدونَ ، وضلَّ بعدلِهِ وحكمتِهِ الضالونَ ،(لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) أشهدُ أن لا إلهَ إلا هووحدَهُ لا شريكَ له يعلمُ ما كانَ وما يكونُ. وما تسرونَ وما تعلنونَ. واشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ الصادقَ المأمونَ، صلى الله عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الذين كانوا يهدونَ بالحقِّ وبهِ يعدلونَ. وسلم تسليما كثيراً إلى يومِ يُبعثُون.(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) أما بعدُ : أيُها الأخوةُ في اللهِ ، يقولُ اللهُ جل في عُلاه : (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) خلقَ اللهُ الخلقَ فأحصاهم عددًا ، وقَسَّمَ أرزاقَهم وأقواتَهم ، (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) يقولُ المصطفى e: { إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أَنَّ نَفسًا لَن تموتَ حتى تَستَكمِلَ أَجَلَهَا وَتَستَوعِبَ رِزقَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجمِلُوا في الطَّلَبِ، وَلا يحمِلَنَّ أَحَدَكُمُ استِبطَاءُ الرِّزقِ أَنْ يَطلُبَهُ بِمَعصِيَةِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ تعالى لا يُنَالُ مَا عِندَهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ}، ويقولُ عليه السلامُ: {إِنَّ الرِّزقَ لَيَطلُبُ العَبدَ كَمَا يَطلُبُهُ أَجلُهُ } وعن ابنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهُما أَنَّ النبيَّ e رَأَى تمرَةً عَائِرَةً فَأَخَذَهَا فَنَاوَلَهَا سَائِلاً، فَقَال:{أَمَا إِنَّكَ لَو لم تَأتِهَا لأَتَتْكَ} فما رَفعتَ يا عبداللهِ كَفَّ طعامٍ إلى فَمِكَ ، إلاَّ وقد كتبَ اللهُ لكَ هذا الطعامَ ، قبلَ أن يَخلُقَ السمواتِ والأرضَ ، سُبحانَهُ وبِحمدِهِ ،يَقُولُ عليه الصلاةُ و السلامُ كما عند مسلم من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي اللهُ عنهما{ كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - قَالَ - وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ }فَسُبحانَ من رَزَقَ الطيرَ في الهواءِ ، والسَّمكةَ في الماءِ ، وسُبحانَ من رزقَ الحيَّةَ في العَرَاءِ ، والدودَ في الصّخرةِ الصمَّاءِ ، سبحانَ من لا تخفى عليهِ الخوافي ، فهو المتكفلُ بالأرزاقِ ، يقولُ سُبحانه (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) سُبحان ذِي العزةِ والجلالِ ، مُصَرّفِ الشؤونِ والأحوالِ ، إذا أرادَ بالعبدِ خيرًا رَزَقهُ وباركَ له في رزقِهِ ، وكتبَ له الخيرَ فيما أولاهُ من النِّعَمِ , فالبركةُ في الأموالِ ، والبركةُ في العيالِ ، والبركةُ في الشؤونِ والأحوالِ ، نِعَمٌ من اللهِ وحدَهُ ، فمَا فَتحََ من أبوابِها ، فلا يُغلِقُهُ أحدٌ سواهُ ، ومَا أَغلقَ ، فلا يَستَطِيعُ أحدٌ أن يفتحَهُ سواهُ. إنَّها البركةُ ، التي يَصيرُ بها القليلُ كثيرًا، فكم من قليلٍ كثرَّهُ اللهُ ، وكم من صَغيرٍ كبَّرَهُ اللهُ , وإذا أرادَ اللهُ أن يُباركَ للعبدِ في مالِهِ ، هيأَ له الأسبابَ ، وفتحَ في وجهِهِ الأبوابَ ، ومِنْ أعظمِ الأسبابِ التي تُفتَحُ بها أبوابُ الرزقِ والبركةِ ، تقوى الله ، يقولُ جلَّ في عُلاه ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)ويقولُ سُبحانه (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ومن الأسبابِ التي يفتحُ اللهُ بها أبوابَ الرزقِ على العبادِ ، الدُّعاءُ والالتجاءُ إلى فاطرِ الأرضِ والسّماءِ ، فهو الملاذُ ، وهو المعاذُ, فإن ضَاقَ عليكَ رِزقُكَ ، وعَظُمَ عليكَ همُّكَ وغمُّكَ ، وكَثُرَ عليكَ دَينُكَ ، فاقرعْ بابَ الكريمِ سُبحانَهُ ، الذي لا يَخيبُ قارعُهُ ،يقولُ جلَّ في عُلاه (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) فَهُوَ سُبحَانَهُ الكريمُ الجوادُ ، يقولُ سُبحانَهُ في الحديثِ القُدُسي { يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ } ويَقولُ المصطفى e: { إِنَّ يمينَ اللهِ مَلأَى لا يَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَحَّاءَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيتُم مَا أَنفَقَ مُنذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ؟! فَإِنَّهُ لم يَنقُصْ مَا في يمينِهِ} أللهُ أكبر: ما وقفَ أحدٌ ببابِهِ فَنَحَّاهُ، ولا رَجاهُ عبدٌ فخيبَ رَجَاهُ ، يَقولُ المصطفى e: { إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا لا شَيْءَ فِيهِمَا} "ودخلَ عليِهِ الصلاةُ والسلامُ يومًا في مسجدِه المباركِ ، فَنَظرَ إلى أحدِ أصحابِهِ ، فَرأَى فيه علاماتِ الهمِّ والغمِّ ، رآهُ جَالِسًا في الْمَسجدِ ، في ساعةٍ ليستْ بساعةِ صَلاةٍ ، فَدَنى منه الحليمُ الرحيمُ ، صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ ـ وكانَ لأصحابِهِ ، أبرَّ وأكرمَ من الأبِ لأبنائِهِ فقالَ:e{ يا أبا أُمَامةَ ! مَا الَّذي أجلسَكَ في المسجدِ في هذه الساعةِ؟} قال: يا رسولَ اللهِ، هُمومٌ أصابتْني وديونٌ غَلبتْني ـ أَصَابني الهمُّ وغلبني الدَّينُ ، الَّذي هُو هَمُّ الليلِ وذُلُّ النهارِ ـ فقالَ e: {ألا أعلِّمُكَ كلماتٍ إذا قُلتَهنَّ أذهبَ اللهُ همَّكَ وقضى دينَكَ ؟} قال: بلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: {قل إذا أصبحتَ وأمسيتَ ، اللهم إني أعوذُ بِكَ من الهمِّ والحزنِ، وأعوذُ بكَ من العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بِكَ من الجبنِ والبخلِ، وأعوذُ بِكَ من غَلبةِ الدينِ وقهرِ الرجالِ} قال وأرضاه: فَقُلتُهُنَّ فأذهبَ اللهُ همي ، وقَضَى دَيني ، صلّى عليك الله يا علمَ الهُدى ، مَا تركَتَ بابَ خَيرٍ ، إلاَّ ودلَّيتنا عليهِ, ولا سبيلَ هدىً ورشدٍ ، إلا أرشدَتَنا إليهِ ، فجزاكَ اللهُ عنا خيرَ ما جزى نبيًا عن أمتِهِ ، اللهم باركْ لنا في القرآنِ العظيمِ وانفعْنا بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ.أقولُ قولي هذا واستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم فستغفروه يغفر لكم إنَّه هو الغفورُ الرحيم








    الحمدُ للهِ الواحدِ القهارِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، مقلبِ القلوبِ والأبصارِ، وأشهد أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المصطفى المختارُ، صلى الله عليه وعلى آلهِ الطيبينَ الأطهارِ وعلى جميعِ أصحابِهِ الأبرارِ ومن سارَ على نهجِهم واهتدى بهديهم ما أظلمَ الليلُ وأضاءَ النهارُ.أما بعد:أيُّها الأخوةُ في الله ، فإنَّ اللهَ بسطَ الأرضَ ، (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) والرَّجُلَ المباركُ ، يسعى على نفسِهِ وأهلِهِ وولدِهِ ، فَيكتُبُ اللهُ له أجرَ السعيِّ والعملِ، والعملُ ليس بِعَارٍ، فقد عَمِلَ أنبياءُ اللهِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين ، كان نبيُّ اللهِ داودُ يعملُ صُنعةَ لبوسٍ ، فكانَ يَعمَلُ في الحدادةِ ، فكانتْ مِنةٌ مِن اللهِ على عِبَادِهِ ، ليس بِعَارٍ أَنْ تكونَ حَدادًا أو نجارًا، ولكن العارَ كلَّ العارِ ، في معصيةِ العزيزِ الجبّار ، والخمولُ والكسلُ والبطالةُ ، حين يعيشُ الإنسانُ على فُتَاتِ غيرِهِ، حين يعيشُ الرجلُ على فُتاتِ غيرِهِ ، مع أنه صحيحُ البدنِ ، قويُّ الْجَسد ، فهذا من مَحقِ البركةِ في الأجسادِ، فخذوا رحمَكم اللهُ بأسبابِ البركةِ ، بالعملِ المباحِ والكسبِ المباحِ ، فلن يضيقَ الرِّزقُ بإذنِ اللهِ على من اكتسبَ, قالَ e: { لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً } فأخبرَ أنها تَغدُو ، وأخبَرَ أنها تذهبُ، فمن ذهبَ للرزقِ ، يَسرَّ اللهُ أمرَهُ ، وبارك لهُ في سعيِهِ ، أَمَّا أن يَجلسَ الإنسانُ في مَسجدِهِ ، ويقول أنا مُتوكلٌ على الله ، فهذا من الحُمقِ والْجَهْل ، فلابُدَّ من بَذلِ الأسبابِ والعملِ... ، أَرهبانيةٌ هي ؟ لا رهبانيةَ في الإسلامِ ، والسَّمَاءُ لا تُمطرُ ذهبًا ولا فِضةً ، فخذوا بالأسبابِ ، واطلبوا الرِّزقَ الحلالَ من أبوابِهِ ، يَفتحِ اللهُ لكم من رحمتِهِ ، وينشرْ لكم من بركاتِهِ وخيراتِهِ ، ألاَ وصلوا رحمني اللهُ وإيَّاكم ، على الهادي البشيرِ ، والسراجِ المنيرِ ، كما أمرَكم بذلك اللطيفُ الخبيرُ ، فقال سبحانه قولاً كريما ( إِنَّ اللهَ وَملاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيْ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) وقد قال عليه الصلاةُ والسلامُ { حيثما كنتم فصلوا عليَّ فإنَّ صلاتَكم تبلغني }وقال{ من صلى علي صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشراً } اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ وزدْ وباركْ ، على عبدِك ورسولِكَ محمدٍ ، وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ، وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ .اللهم أعزَّ الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِ والنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَ المغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، في الدُنيا والآخرةِ ، اللّهُم اجعلْ رزقَنَا رغداً ، ولا تُشمتْ بنا أحداً ، اللهم إنا نسألُكَ ، بعزِّكَ الذي لا يرامُ ، وملكِكَ الذي لا يُضامُ ، وبنورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ ، أن تكفيَنا شرَّ ما أهمَنا وما لا نهتمُ به ، وأن تعيذَنا من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا ، اللهم رَغّبْنا فيما يبقى ، وَزَهّدْنا فيما يفنى ، وهبْ لنا اليقينَ ، الذي لا تسكنْ النفوسُ إلا إليهِ ، ولا يُعوَّلُ في الدينِ إلا عليهِ ، اللهم اجعلْ بَلدَنا هذا آمناً مطمئناً ، وسائرَ بلادِ المسلمينَ ، اللهم أرحمْ موتانا ، وعافي مُبتلانا ، واقضِ الدينَ عن مدينِنا ، وردَّ ضالَنا إليكَ رداً جميلاً ، ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، عبادَ اللهِ ، ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ

  4. #19
    مستشارة منتديات ترانيم الامل
    الصورة الرمزية وَهج ٱلولآيف
    تاريخ التسجيل
    19-12-2010
    المشاركات
    22,239
    معدل تقييم المستوى
    403

    افتراضي رد: موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة

    الخطبة الأولى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله سامع النداء ، ومجيب الدعاء ، ناصر المظلوم ، ومعطي المعدوم ، مالك الملك ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ، ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير،وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً .

    أما بعد ، أيها الناس :
    أوصيكم بوصية ربكم لكم ، تقوى الله U ، فهو القائل : (( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ))
    عباد الله : سلاح لم تصنعه مصانع الغرب أو الشرق، أقوى من كل سلاح مهما بلغت قوتهودقته وذكاؤه المزعوم، والعجيب في هذا السلاح أنه عزيز لا يملكه إلا صنفواحد من الناس، لا يملكه إلا المؤمنون الموحدون ، والذي قال عنه e (( الدعاء سلاح المؤمن )) فهو سلاح رباني، سلاحالأنبياء والأتقياء على مر العصور، ذلكم السلاح هو الدعاء الذي هواستعانة من عاجز ضعيف بقوي قادر، واستغاثة من ملهوف برب قادر، وتوجهوتوكل على العزيز القاهر، ورجاء إلى مصرف الكون ومدبر الأمر، ليزيل علة،أو يرفع محنة، أو يكشف كربة، أو يحقق رجاءً أو رغبة، فهو الملجأ في وقتالأزمة والمحنة ، وهو سلاح المظلومين ومفزع الضعفاء المكسورين إذا انقطعت بهم الأسباب، وأغلقت في وجوههم الأبواب ((وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ))
    أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنع الدعاءُ
    سهام الليل لا تخطي ولكن *** له أمدٌ وللأمد انقضاء

    الدعاء طريق النجاة وسلم الوصول ومطية الصالحين
    الدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه قال e : ((من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة،وما سُئل الله شيئاً يُعطى أحب إليه من أن يُسأل العافية، إن الدعاء ينفعمما نزل وما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء)) رواه الترمذي وحسنه الألباني .
    فضائل الدعاء لا تحصى، وثمراته لا تعد فهو العبادة كلها كما أخبر النبيeبقوله((الدعاء هو العبادة)) رواه الترمذي وصححه الألباني.
    الدعاء سلاح استخدمه الأنبياء في أصعب المواقف، فها هو النبيeفي غزوة بدر عندما نظر إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر استقبل القبلة ثم رفع يديه قائلاً: ((اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ،اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ لاتُعْبَدْ فِي الأَرْضِ " فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ ،مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ))وجاء الفرج ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍمِنَالْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ))
    وها هو نبي الله أيوب عليه السلام بعدما نزل به أنواعالبلاء، وانقطع عنه الناس، ولن يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، وهو في ذلككله صابر محتسب، فلما طال به البلاء دعا ربه قائلاً(( أنّي مَسَنِىَ الضُرُ وَأنتَ أرحَمُ الرّاحِمِينَ )) فجاء الفرج من الله (( فَاستَجَبنَا لَهُ فَكَشَفنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ))
    ولما اشتد إعراض قوم نوح بعد عرض دعوته ليلاً ونهارًا، سرًّا وجهارًا، فما كان منه عليه السلام إلا أن قال ((رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً)) فجاء الفرج من الله ((فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ )) ولما اشتد إعراض فرعون وقومه عن دعوة موسى، ما كان منه عليه السلام إلا أن قال ((رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ )) فأجاب دعوته فأغرق فرعون وحشا فاه بالطين .
    إذا عرضت لي في زماني حاجةٌ *** وقد أشكلت فيها عليّ المقاصدُ

    وقفـتُ بباب اللهِ وقفةَ ضارعٍ *** وقلـتُ: إلهي إنّنِي لك قاصدُ

    ولستُ تراني واقفًا عند بابِ مَنْ *** يقولُ فتاه: سيدي اليومَ راقدُ
    نعم عباد الله الدعاء سبب لتفريج الهموم وزوال الغموم،وانشراح الصدور، وتيسير الأمور، وسببلدفع غضب الله تعالى قال e : ((مَنْ لَمْ يَسأل اللهَ يَغْضَبْ عليْه)) رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني .

    لا تسألنّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً *** وسلِ الذي أبوابُه لا تحجبُ
    اللهُ يَغضبُ إن تركتَ سُؤالَه *** وبُنَيَّ آدمَ حين يُسألُ يَغْضبُ
    عباد الله / الدعاء ثمرته مضمونه، فالربح حاصل حاصل؛ فإما أن تجاب الدعوة، أو يكف بهاالسوء، أو تدخر ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، قال e ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَفِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَاإِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْيَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَالسُّوءِ مِثْلَهَا " ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ؟ ، قَالَ : اللَّهُأَكْثَرُ)) رواه الترمذي وأحمد وصححه الألباني .

    فهو مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، فالمظلوم أو المستضعف إذا انقطعتبه الأسباب، وأغلقت في وجهه الأبواب، ولم يجد من يرفع عنه مظلمته، ويعينهعلى دفع ضرورته، رفع يديه إلى السماء، وبث إلى الجبار شكواه، فنصره اللهوأعز وانتقم له ولو بعد حين.
    ذكر البخاري ومسلم أن امرأة خاصمت سعيد بن زيد رضي الله عنه في أرض وزعمت أنه أخذ شيئًا منها. فقال سعيد: كيف آخذ من أرضك وقد سمعت رسول الله e يقول ((مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ )) فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها، واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينما هي تمشي في أرضها إذا وقعت في حفرة فماتت.
    وذُكر أن أهل الكوفة شكوا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند عمر، وزعموا أنه لايحسن الصلاة، فسأله عمر، فقال: أما والله إني كنت أصلي بهم صلاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، قال عمر: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجالاً يسألونعنه أهل الكوفة، فكلهم أثنوا عليه إلا رجلاً يكنى أبا سعدة، فقد كذب عليهوقال: إنه لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، فقال سعد: أما والله لأدعون عليك بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعة فأطل في عمره، وأطل فقره وعرضه للفتن،وقد رئي الرجل وقد سقط حاجباه على عينه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواريفي الطريق فيغمزهن، وكان إذا سئل عن فعله قال: شيخ كبير مفتون، أصابتنيدعوة سعد.
    فاتقوا يا عباد الله دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب .
    أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إايه إنه هو الغفور الرحيم .

    الخطبة الثانية
    الحمد لله على إحسانه ، والشكرله على توفيقه وامتنانه ،وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً.

    أما بعد عباد الله ومن الدعاء دعاء النوازل أو قنوت النوازل الذي نسمعه ونؤمن عليه ، في هذه الأيام ، هو سنة من سنن النبي e ، والقيام به يعتبر إتباعاً لمن أمرنا بإتباعه ، وتطبيقه عبادة من أعظم العبادات التي تقرب من الله U وإن من النوازل الجديرة بالدعاء ، ما حل بإخواننا في بلاد الشام من ظروف عصيبه من تقتيل وتشريد وتدمير على يد طائفة نصيرية خبيثة ، فقنوت النوازل ، عبادة عظيمة ، ووسيلة من وسائل نصرة هذه الأمة ، يأمر به الإمام ، فلا يفعل إلا بأمر منه وأصله كما في البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَاسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ e عَلَى عَدُوٍّفَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِـ يقول أنس راوي الحديث ـ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ ، فِيزَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّىكَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّeفَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَىأَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِيلَحْيَانَ ، قَالَ أَنَسٌ فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ ( بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا )
    ألا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال :(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً((

  5. #20
    مستشارة منتديات ترانيم الامل
    الصورة الرمزية وَهج ٱلولآيف
    تاريخ التسجيل
    19-12-2010
    المشاركات
    22,239
    معدل تقييم المستوى
    403

    افتراضي رد: موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة


    الصدقه
    الحمدُ للهِ ،قدَّمَ
    من شاءَ بفضلِهِ ، وأخرَّ من شاءَ بعدلِهِ ، هو المبدءُ المعيدُ ، الفَعَّالُ لمايُريدُ ، جلَّ عن أتخاذِ الصاحبةِ والولدِ ، ولم يكنْ له كفواً أحدٌ ، أشهدُ أنلا إلهَ إلا هوَ ، وحدَهُ ولا شريكَ له ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ صلىاللهُ عليه ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلم تسليماً كثيراً : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًاوَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّاللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوااللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْلَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاًعَظِيماً ) أمَّا بعد : أيُّها الأحبةُ في اللهِ :مَالُ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ، نِعمةٌ منهُ جلَّ وعلا ، زرعَ حُبَّها في نّفوسِكم ، وقد ذَكرَ ذلك جلَّ وعلا في ثنايا قُرءانِهِ ، وبيّنَ عزَّ وجلَّ مصاعِبَ امتِحانِهِ ،فقالَ جلَّ من قائلٍ سُبحانِه (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ) والمالُ في الدُّنْيَا نَعِيْمٌ ، وليس لكَ من مالِكَ إلاَّ ما أكلتَ فأفنيتَ ، أو لبستَفأبليتَ ، وفِي الآخِرَةِ ، سُؤالٌ ومَوْقِفٌ طَوِيْلٌ ، تُسألُ عن كلِّ ما جمعتَ وأوعيت ، ورصدتَ وحويتَ ، يقولالمُصطفىeكما عندَ الطبراني من حديثِ مُعاذِ بن جبلٍ رضي اللهُ عنه { لاَ تَزُولُقَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أربَعِ خِصَال [وذكرَ منها] وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُوَفِيمَا أَنْفَقَهُ } فَأَنفقُهُ فيما يَعود عليكَ بالنَّفعِ في الْحَالِ والمآلِ ، واحرِصْ على فعلِ الخيراتِ بهِ ، ونفعِ ذوي القُرباتِ ، وإغاثةِ أهلِ الحاجاتِ ، يُبَارَكْ اللهُ لكَ بهِ ، ويَكُونُ منأسبابِ صلاحِ قَلبِكَ ، وأعمَالِكَ وأحوالِك ، إن أنفقَتَ مِنهُ أُجِرَتَ عليهِ ، وإنتمتَّعَتَ به بُورِكَ لكَ فيهِ ، وإن تصدَّقَتَ به قُبِلَ مِنكَ وضُوعِفَ لك ، وإنْتَرَكَتهُ لوارثِكَ ، كان خيراً لك ، فنعمَ المالُ الصالِحُ ، للرجلِ الصالحِ ، وذلكفضلُ اللهِ يؤتيهِ من يشاءُ ، فإذا دعاكَ داعِ الإِنفاقِ ، ووقَفَ المُحتاجُأمَامَك مِن إِملاقٍ ، فقُلْ هذا مالُ اللهِ إليكَ ، وتَشكُرُ اللهَ على مَاأَنعَمَ عليَكَ ، بصلاحِ المالِ ‍‍‍‍‍‍‍،‍‍‍‍‍ وصَلاحِكَ في المالِ ، فَيُزادُ فيعُمُرِكَ ، ويُمدُّ في أَجَلِكَ ، حتّى إذا أكلَ الدّودُ لحمَكَ ، ونَخَرَ عظمَكَ ، لمتَزَلْ صحائِفُ الخَيرِ تُنَمَّى ، وحَسَنَاتُ البِرِ تُزادُ ولا تُنسى ، حتّى إذاصِرتَ جُثّةً هامِدةً ، وجِيفَةً خامدةً ، لم يَزَلْ خَيُرُكَ يَمتَدُّ إلى فَقِيرٍمِسكِينٍ ، أو طِفلٍ يَتِيمٍ ، أو أرمَلَةٍ ليس لها مُعينٌ ، فإذا أردتَّ ذلككُلَّهُ ، إذا أردتَ الباقيةَ ، فَعلَيكَ بصدقةٍ جاريةٍ ، لِيَكْتُبَ اللهُ لكَ بها، عُمراً آخرَ في الطاعةِ ، وتُزادَ خيراً وسعادةً ،ففي صحيحِ مُسلِمٍ ، من حديثِحُذيفةَ رضي اللهُ عنهُ ، أن رسولَ اللهِeقال: { أُتِيَ الَّلهُبِعَبْدٍ ، مِنْ عِبَادِهِ أتَاهُ الَّلهُ مَالاً فَقَالَ لَهُ : مَاذَا عَمِلتَفِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : وَلا يَكْتُمُونَ الَّلهَ حَديثاً ، قَالَ: يَا رَبِّآتَيْتَني مَالَكَ ، فَكُنْتُ أَبَايِعُ النَّاسَ ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِيالْجَوَازُ ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ ،فَقَالَ الَّلهُ : أنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ ، تَجَاوَزُوا عَنُ عَبُدِي } أيها الأحبةُ في اللهِ ، يجدُرُ بِنا ، أَنْ نَعرِفَ أحوالَ الصَّحابةِوقَائِدِهمeمَعَ المالِ ، لِنَتَشَبَّهَ بِهم ، إِنْالتَّشبُّهَ بالكرامِ فلاحُ ، لأنّهم رضي اللهُ عنهم أخرجوا المالَ من قُلُوبِهم ،وخَرجُوا من الدُّنيا بِلا دُنيا ، فهذا سيّدُ ولدِ آدمَ ، رسولُاللهِ eتقولُ عائشةَ اُمُّ المؤمنين رضي الله عنها { اشتدَّ عليهِالوجعُ ، وعنده سَبعةُ دنانيرَ أو تسعةٌ ، فقالَe { يا عائشةُ ما فعلتْ تلك الذهبُ ؟ فَقلتُ : هي عندي ، قال : تَصَدَّقي بها ،قالتْ : فَشُغِلتُ به ، ثم قالَ : يا عائشةُ ما فعلتْ تلك الذهبُ ؟ فقلتْ : هي عندي، فقال : ائتيني بها ، قالتْ : فجئتُ بها ، فوضعَها في كفِّهِ ثم قالَ : ما ظَنُّمُحَمدٍ ، أن لو لقيَ اللهَ وهذه عندَهُ ، ما ظنُّ مُحمدٍ ، أن لو لقي اللهَ وهذهعندَهُ } أخرجه ابنُ حبَّانَ . توفي رسولُ اللهe، وليس في بيتِهِ دينارٌ ولا دِرهمٌ ولا مَتَاعٌ ، أمَّا سلمانُ الفارسيُفقد بكى في مَرضِهِ ، ظنَّاً منه أنه تجاوزَ وتعدَّى عهدَ رسولِ اللهِeإليهِم { يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِالرَّاكِبِ } رواه ابنُ ماجه ، فَلَمَّا بَحَثُوا بَعدَ وَفَاتِهِ ، وإِذَا هُوَ لميتركْ إلاَّ بِضعةً وعشرين درهماً ، من نَفَقَةٍ كانتْ عِندَهُ ، فالصحابةُ رضياللهُ عنهم ، سَخّروا المالَ ، عُنصُرَ قُوَةٍ وبناءٍ لأُمَّتِهِم ، ونُصرةٍلِرَسُولِهم ، وخِدمةٍ لدينِهم ، أولُهم أبو بكرٍ رضيَ الله عنه ، صدَّقَ رسولَاللهِeحين كُذِّبَ ، وأعطاهُ مالَهُ حين مُنِعَ ،وَاشتَري ضُعفاءَ المسلمينَ وأَعتَقَهُم... ، وعثمانُ رضي الله عنه ، يُجهِّزُ جيشاًبأكمَلِهِ ، في غَزوَةٍ من الغَزواتِ ، ويقولُ فيهe { مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ }رواه الترمذي . فالصحابةُ ، سخروا المالَ عُنصُراً من عناصرِ التكافُلِ الإجتماعي ، يَرى أنلأخيِهِ حقاًّ في مالِهِ ، لا يَظنُّ بشيءٍ منه ، كيف يَهنأُ لهُ بالٌ ، وَهُوَيَرى الجائعين والمساكينَ والمُحتاجين ، فعثمانُ رضي الله عنه ، يشتري بِئرَ رُومَه ، ويجعَلُهاحُسبَةً للنَّاسِ ، ويُصيبُ النَّاسَ قَحْطٌ ، أ يّامَ أبي بكرٍالصديق رضي الله عنه، ويَتَوقّعُ النّاسُ الهلاكَ ، فَجَاءتْ عِيرٌ من الشامِ ، لعثمانَ رضي الله عنه ،ألفُ بعيرٍ مسوقةً بُراً وزيتاً وزبيباً ، فَرَفَضَ أن يَبيعَهَا للتُجَّارِ ، فجعلَها صدقةً على المسَاكِينِ وفُقراءِ المسلمين ، لقد سطَّرَ الصحابةُ رِضُوانُ اللهِعليهِم ، مواقفَ خالدةً ، قالُوا فيها : إذا تعارضَ الدٍِّينُ والمالُ ، قُدِّمالدِّينُ دُونَ نَظَرٍ لأي اعتِبارٍ ، بَلْ قَدْ يَتنازلُ أحدُهم عن مالِهِ كُلِّهِ، فِرَاراً بدينِهِ ،فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين ...

    باركالله لي ولكم في القرآن العظيم،








    الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقهِ وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحدهُ لا شريكَلهُ ، تعظيماً لشانه ، وأشهد أنَّ نبينا محمّداً عبده ورسولُه ، الدّاعي إلى رضوانه، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه وأعوانه ، وسلّم تسليماً مزيداً :أمَّا بعدُ :أيها الأحبةُ في الله ، فإن المالَ الذي في أيدينا كما ذكرتُ لكم من على هذا المنبر ، في خُطبٍ مضت ، المالُ الذي في أيدينا على قسمينِ : قسمٌ لنا ، وهوالذي نُقَدِّمُهُ للآخرةِ ، ونَدَّخِرُهُ عندَ اللهِ عز وجل ، وقسمٌ عِندَنا ، وهو أمانةٌينتظرُ أصحابُهُ ، تسليمُهُ إليهم بعدَ الموتِ ، وهُم الورثةُ وأصحابُ الحقوقِ ، وكممن مسكينٍ جَمَعَ الملايينَ ، وكَدَّ وكَدَحَ في جمعِها ،ولم يُوقِفْ شَيئاً مِنهَافي حياتِهِ ، ولَمَّا تُوفيَ رَفَضَ أبناءُهُ بناءَ مسجدٍ واحدٍ لهُ ، من هذهالملايينَ! فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ وقدِموا لأنفسِكم خيراً تجدوهُ عندَ اللهِ (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْمِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداًوَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ) اللهم أحينا علىالتوحيدِ سعداءَ، وأمتْنا على التوحيدِ شهداءَ.(رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَابَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَالْوَهَّابُ) (آل عمران:8) عبادَ اللهِ صلّوا على الهادي البشيرِ ، والمصطفىالنذيرِ الذي يقولُe{حيثما كنتمفصلوا عليَّ فإنَّ صلاتَكم تبلغني }و يقولُ { من صلى علي صلاةً صلى اللهُ عليه بهاعشراً } اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ وزدْ وباركْ ، على عبدِك ورسولِكَ محمدٍ ،وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَوعثمانَ وعليٍّ ، وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهمبإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَالراحمينَ .اللهم أعزَّ الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِوالنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ،ومن كره الإسلام والمسلمين ،اللهُمَّ ا نصرْ عبادَك المجاهدينَ في كُلِّ مكانٍ ياربَّ العلمين ، اللهم سددْ رميَهم ، ووحدْ صفَّهم ، واجمعْ على الحقِّ كلمتَهم ، ياربَّ العالمين ، اللهم ارحمْ عبادَك المستضعفينَ المستهدفينَ ، في الشَّامِ وفي فلسطينَ ، وفي كُلِّ مكانٍ يارب العالمين ، اللهم ارحمْ الأطفالَ الرُضعْ والشيوخَ الرُكعْ والثكالى ، اللهم إنهم حفاةٌ فاحملْهم ، اللهم إنهم عراةٌ فاكسْهُم اللهم إنهم جياعٌ فأشبعْهم ، اللهم عليك ببشار وجنودِهِ الأشرار ، اللهُم أرنا بهم عجائبَ قدرتِك ، وفجاءةَ نقمتِك ، وأليمَ عذابِك ، اللهم اقذفْ الرعبَ في قلوبِهم . وجمدِ الدماءَ في عروقِهم ،وشلَّ أطرافَهم وجعلْ بأسَهم بينهم ، واجعلْهم عبرةً للمُعتَبرين ، إنك على ذلكَ قديرٌ ، وبالإجابةِ جديرٌ ، ياربَّ العلمين ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَالمغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، فيالدُنيا والآخرةِ ، اللّهُم اجعلْ رزقَنَا رغداً ، ولا تُشمتْ بنا أحداً ، اللهم إنا نسألُكَ ، بعزِّكَ الذي لا يرامُ ، وملكِكَ الذي لا يُضامُ ، وبنورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ ، أن تكفيَنا شرَّ ما أهمَنا وما لا نهتمُ به ، وأن تعيذَنا من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا ، اللهم رَغّبْنا فيما يبقى ، وَزَهّدْنا فيما يفنى ، وهبْ لنا اليقينَ ، الذي لا تسكنْ النفوسُ إلا إليهِ ، ولا يُعوَّلُ في الدينِ إلا عليهِ اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.ياربالعالمين ، اللهم احفظْ بلادَنا وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا ودُعاتَنا ، اللهم وحِّدْكلمتَنا وقوي شوكتَنا ياربَّ العالمينَ ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلماتوالمؤمنيين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم ربنا ( آتِنَا فِيالدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِوَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)

صفحة 4 من 12 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 ... الأخيرةالأخيرة

مواضيع ذات صلة


موسوعة - خطب منبريه مكتوبة متجدد | خطب مكتوبة جاهزة للجمعة | خطب جمعه جاهزة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 51 (0 من الأعضاء و 51 زائر)